العلامة الحلي
340
مختلف الشيعة
مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : الحائض والنفساء من ابتدأ إحرامه منهما وبها الدم وكانت متمتعة بالعمرة إلى الحج أقامت على إحرامها ، ولم تطف إذا وردت مكة إلى أن يخرج الناس إلى منى ، فإن لم تطهر قبل ذلك خرجت معهم ، فإذا طهرت رجعت سعت له وطافت طواف النساء وقد صحت متعتها وعليها دم ، وكانت كالسائق المهل بمتعة ( 2 ) إلى الحج ، ولو اختارت عند خروجها إلى منى إبطال متعتها وإفراد الحج جاز ذلك لها واعتمرت من التنعيم وإخراجها من متعتها ، وأما من أحرم منهن طاهرا بمتعة إلى الحج ثم حاضت كانت مخيرة إذا قدمت مكة أن تقدم السعي ، فإذا طهرت قبل الخروج إلى منى طافت وأحلت ، وبين أن تقف على إحرامها ، وإن لم تطهر حتى خرج الناس إلى منى كانت أيضا ( 3 ) مخيرة أن تجعلها حجة مفردة وتقدم السعي وتشهد المناسك ، فإن رجعت طافت طواف الزيارة وطواف النساء وأحلت ، فإن اختارت المقام على متعتها كان لها أن تقدم سعي العمرة وتسعى وتقيم على إحرامها ، فإذا رأت الطهر يوم النحر طافت ثلاثة أشواط طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء وذبحت دم متعتها ، وإن لم تطهر إلى أن نفر الناس آخر أيام التشريق أقامت إلى أن يمضي لها تتمة عشرة أيام ثم فعلت ما تفعل المستحاضة ، فإن فعلت ذلك ثم أقامت بمكة ورأت الطهر بعده إعادة الطواف والسعي وطواف النساء . وهذه المسألة قد اشتملت على أحكام مشكلة : منها قوله : " فإذا طهرت رجعت وسعت وطافت طواف النساء وقد صحت متعتها " فإنه وإن قصد أنها
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) م ( 1 ) : بمتعته . ( 3 ) ليس في م ( 1 ) وم ( 2 ) .